(المصحف الأم) وقرأ عليه التجويد في مقرأ نافع برواية ورش من طريق أبي يعقوب الأزرق وقالون من رواية أبي نشيط، وأخذ عنه سندا بذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ستة عشر سنة. [1]
وأما ما زوج خاله فقد درس عليها الأدب بتوسع فأخذ عنهامبادئ النحو كالأجرومية وتمرينات ودروس واسعة في أنساب العرب وأيامهم، والسيرة النبوية، ونظم الغزوات لأحمد البدوي الشنقيطي وهو يزيد على 500 بيت وشروحه لابن أخت المؤلف المعروف بحماد، ونظر عمود النسب للمؤلف وهو يعد بالآلاف، وشرحه لابن أخته المذكور على خصوص العدنانيين. كما درس الإمام بعض المختصرات في فقه مالك كرجز الشيخ ابن عاشرودرس على ابن خاله أيضًا علوم القرآن. [2]
فهذه هي مدرسته الأولى وهي كما يلاحظ بأنها في أخواله وأبناء أخواله وزوجات أخواله. ولما رأى أهله نبوغه جهزوه لدراسة بقية الفنون، فيحكي الإمام ذلك فيقول:
"وَلَمَّا حَفِظْتُ القرآنَ، وأخذتُ الرسمَ العثمانيَّ، وتفوَّقْتُ فيه على الأقرانِ، عُنِيَتْ بي والدتي وأخوالي أَشَدَّ عنايةٍ، وعزموا على توجيهي للدراسةِ في بقيةِ الفنونِ، فجهَّزَتْنِي والدتي بِجَمَلَيْنِ، أحدهما عليه مَرْكَبِي وَكُتُبِي، والآخَرُ عليه نَفَقَتِي وَزَادِي، وصحبني خادمٌ ومعه عدةُ بقراتٍ، وقد هَيَّأَتْ لي مركبي كأحسنِ ما يكونُ من مركبٍ، وملابسَ كأحسنِ ما تكونُ، فَرَحًا بي، وَتَرْغِيبًا لي في طلبِ العلمِ، وهكذا سَلَكْتُ سبيلَ الطلبِ والتحصيلِ". [3]
مدرسته الثانية:
(1) انظر: المرجع السابق، 9/ 481.
(2) انظر: ترجمة الشيخ عطية سالم، مرجع السابق، 9/ 482.
(3) انظر: المرجع السابق، 9/ 485.