يقصد بتفسير القرآن الكريم بالسنة النبوية المطهرة بعد تفسيره بالقرآن الكريم لتأكيد معنى اللفظة القرآنية كما فسرها القرآن الكريم أنَّ الإمام يَعْمد بعد تفسيرهلمعنى اللفظة القرآنية بالقرآن الكريم إلى تأكيد ذلك المعنى بأحاديث من السنة النبوية المطهرة.
مثال ذلك ما ذكره الإمام عند تفسيره لقوله تعالى: { ... وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ} [البقرة: أية 51] فقد بين الإمام أن الظلم في لغة العرب معناه وضع الشيء في غير محله، وأعظم الظلم هو وضع العبادة في غير مَنْ خلق وهذا هو الشرك، ولذا فأكثر ما يطلق الظلم في القرآن على الشرك، ثم ساق الإمام آيات ذُكر فيها الظلم بمعنى الشرك، قال تعالى: {وَالْكَافِرُونَ هُمُالظَّالِمُونَ} [البقرة: أية 254] ، وقال: {وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ} [يونس: أية 106] وقال جل وعلا عن العبدِ الصالحِ لقمانَ الحكيمِ: {يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: أية 13] . ثم بعد تفسير القرآن الكريم بالقرآن الكريم ذكر التفسير بالسنة النبوية المطهرةلتأكيد أن معنى (الظلم) هو الشرك كما فسَّرها القرآن الكريم، فساق الحديث الصحيح في البخاري عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه فَسَّرَ قوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ} [الأنعام: أية 82] ، أي: بِشِرْكٍ [1] . [2]
2.لتأكيد معنى الأية الكريمة.
يقصد بتفسير القرآن الكريم بالسنة النبوية المطهرة بعد تفسيره بالقرآن الكريم لتأكيد معنى الأية الكريمة أنَّ الإمام يَعْمد بعد تفسيره لمعنى الأية القرآنية بالقرآن الكريم إلى تأكيد ذلك المعنى بأحاديث من السنة النبوية المطهرة.
(1) صحيح البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله"ولقد آتينا لقمان الحكمة ..."، 4/ 163، رقم الحديث 3428.
(2) انظر: الشنقيطي، العذب النمير، 1/ 82.