بقولِه: «لاَ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا ... » الحديثَ [1] . وخُصِّصَ قولُه: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ} [النساء: أية 11] بأولادِ الأنبياءِ فلاَ يَرِثُونَ، والولدِ الكافرِ فَلاَ يَرِثُ، والولدِ الرقيقِ فلاَ يَرِثُ. [2] كُلُّ ذلك بالسُّنَّةِ، وهذا معروفٌ". [3] "
ب) تفسير القرآن الكريم بالسنة النبوية المطهرة إبتداءً.
يُقصد بتفسير القرآن الكريم بالسنة النبوية المطهرة إبتداءًأنَّ الإمام عندما يَعرض لأية ليُفسِّرها فإنه يحرص على تفسيرها بآي الكتاب ابتداءً، فإنلم يجد ذلك في القرآن الكريم فإنه يَعْمد إلى تفسيرها بالسنة النبوية المطهرة الثابتة بما توفر لديه من نصوصها إبتداءً. وتأتي تفسيرات الإمام للأية الكريمة بالسنة النبوية المطهرة إبتداءًلعدة أغراض وبعدة أساليب، منها مايلي:
1.التفسير بالسنة النبوية المطهرة لأية قرآنية بأية قرآنية أخرى.
يقصد بالتفسير بالسنة النبوية المطهرة لأية قرآنية بأية قرآنية أخرى هو أنَّ الإمام يستدل بما ورد في السنة النبوية المطهرة من تفسيرهاللأية-التي هو بصددها- بأية أخرى من كتاب الله تعالى.
مثال ذلك ما ذكره الإمام عند تفسيره لقوله تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ ... } [الأنعام: أية 59] حيث فسَّر (مَفَاتِحُ الْغَيْبِ) بما فسَّرها به النبي -صلى الله
(1) صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب لاتنكح المرأة على عمتها، 7/ 12، رقم الحديث 5108.
(2) أنظر: الشافعي، أحمد بن لؤلؤ، عمدة السالك وعدة الناسك، ط 1، (قطر: الشؤون الدينية، 1982 م) ، 1/ 190.
(3) الشنقيطي، العذب النمير، 2/ 57.