بحق ميزة كبيرة لتفسير الإمام. وهو يشير إلى تخريج الأحاديث إن كانت في الصحيحين أو أحدهما بأكثر من صيغة منها قوله ما يلي:
"الصحيحِ المتفقِ عليه"، وقوله:"وقد ثَبَتَ في الصحيحين"، وقوله:"وقد ثَبَتَ في صحيحِ البخاريِّ"، وقوله:"وفي صحيحِ مسلمٍ"، وقوله:"وفي الحديثِ الصحيحِ"، وقوله:"في الصحيح"،وقوله:"ما ثَبَتَ عن النبيِّ". [1]
ب) إن كانت في غير الصحيحين.
أما إن كان الحديث في غير الصحيحين فإن الإمام أحيانًا يشير إلى ثبوته ويعزوه إلى مصدره، مثال ذلك هو قول الإمام:
"فقد أخرج الترمذي وغيره عن عدي بن حاتم (رضي الله عنه) أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقه صليب من ذهب، فقال له صلى الله عليه وسلم: «اطرح هذا الوثن من عنقك» وسمعه يقرأ: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} - وكان عدي في الجاهلية نصرانيا - فقال عدي: ما كنا نعبدهم من دون الله. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ألم يحلوا لكم ما حرم الله، ويحرموا عليكم ما أحل الله فتتبعوهم؟» قال: بلى. قال: «ذلك عبادتهم» [2] " [3] ، فهنا نلاحظ أنه ذكر أن الترمذي أخرجه وغيره.
ت) لا يذكر تخريجها.
(1) انظر لمزيد من الصيغ التي يشير بها الإمام إلى أن الحديث في الصحيحين أو أحدهما: العذب النمير، 1/ 79، 107، 110، 138، 160، 212، 217، 244.
(2) سبق تخريجه ص 49.
(3) الشنقيطي، العذب النمير، 5/ 440.