مجموعة من سمات الإضافية لمنهج الإمام في إيراده للقراءات القرآنية، وسأفرد كلًا منها بمسألة مستقلة.
المسألة الأولى: منهجه في تعداد القراءات الواردة.
يهتم الإمام بذكر عدد القراءات الواردة في الأية التي يفسرها قبل ذكر تلك القراءت فيصدرها بقوله:"فيه قراءتان" [1] أو"فيه قراءتان سبعيتان" [2] أو"فيه ثلاث قراءات سبعيات" [3] أو"فيه أربع قراءات سبعيات" [4] ونحو ذلك.
المسألة الثانية: منهجه في عزو القراءات إلى أصحابها.
يكثر الإمام من ذكر القراءات السبعة المتواترة ويقل ذكره لغيرها، ويتَّبع الإمام في عزو القراءات لأصحابها عدة أساليب، فيما يلي بيان لها:
أ) يشير الإمام إلى أنَّ القراءات التي يوردها سبعية مع عزوه القراءات لكل من قراء بها، وهو يتبع في ذلك أسلوبين غالبًا:
1.عزو كل قراءة إلى كل من قراء بها بالتفصيل.
مثال ذلك ما ذكره الإمام عند تفسيره لقوله تعالى: {بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} [الأعراف: أية 57] حيث قال:
"فيه قراءاتٌ كثيرةٌ، السبعياتُ منها أربعٌ [5] : {نُشُرًا بين يدي رحمته} {نُشْرًا بين يدي رحمته} {نَشْرًا بين يدي رحمته} {بُشْرًا بين يدي رحمته} هذه القراءاتُ الأربعُ هي السبعياتُ من القراءاتِ التي في هذه الكلمةِ."
(1) الشنقيطي، العذب النمير، 1/ 527.
(2) الشنقيطي، العذب النمير، 1/ 63، 1/ 81، 1/ 501، 4/ 48، 440، 4/ 6.
(3) المرجع السابق، 1/ 113، 1/ 336، 1/ 353، 2/ 66، 3/ 35، 543.
(4) المرجع السابق، 3/ 413.
(5) انظر: النيسابوري، أحمد بن الحسين بن مِهْران، المبسوط في القراءات العشر، تحقيق: سبيع حمزة حاكيمي، (دمشق، مجمع اللغة العربية، 1981 م) ، 1/ 209.