2.وقرأه الشاميُّ ابنُ عامرٍ: {تُغفَرْ لكم خطاياكم} بضمِّ (التاءِ) وفتحِ (الفاءِ) مَبْنِيًّا للمفعولِ. {خَطَاياَكُمْ} نائبٌ عن الفاعلِ.
3.وقرأَه غيرُهما من القراءِ وهم الجمهور: {نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ} {خَطَاياَكُمْ} في محلِّ نصبٍ على المفعولِ به، و {نَّغْفِرْ} بكسرِ (الفاءِ) مَبْنِيًّا للفاعلِ.
بعد ذكر هذه القراءات وعزوها إلى أصحابها أشار الإمام إلى أن قراءة الجمهور هي أشدُّ انسجامًا وملاءمةً مع السياقِ من القراءتين الأُخريين، فقال ما نصه:
"وقراءةُ الجمهورِ أشدُّ انسجامًا بالسياقِ؛ لأن اللَّهَ قال قَبْلَهَا: {قُلْنَا} ، {وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ} وقال بَعْدَهَا: {وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ} بصيغةِ التعظيمِ، فقراءةُ الجمهورِ أشدُّ انسجامًا وملاءمةً مع السياقِ من قراءةِ نافعٍ وقراءةِ ابنِ عامرٍ [1] ." [2] .
ت) التنبيه على خطأ بعض العلماء ممن رد بعض القراءات:
يقصد بذلك أن الإمام بعد أن يورد القراءات الواردة في الأية فإنه ينبه على خطأ من يرد بعض القراءات من العلماء مع تبيينه لوجه صحة القراءة التي زعم الأخرون غلطها.
مثال ما ذكره الإمام من قراءات في قوله تعالى: {إنما النسيُّ زيادة في الكفر} [التوبة: أية 37] حيث قال:
(1) انظر: القرطبي، مرجع سابق، 1/ 414.
(2) الشنقيطي، العذب النمير، 1/ 114.