فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 149

حاجة لأحد منكم في الخروج من عاش فهذه ضرورياته حاضرة معه و من مات فهذا قبره ثم رحل و في يده مفتاح داره وهو في غاية الكبر و الاحتفال فلما دخل على السلطان و في يده المفتاح فأخبره بصنيعه في الدار فقال له السلطان ما الباعث لك على هذا؟ فقال إن أجدادي أوصلوا لي هذا النسب الكريم على سبيل القطع بسبب مبالغتهم في المحافظة عليه مما يوجب شكا أو وهما و أنا أريد ان أوصله إلى أولادي كذلك فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان فبهت السلطان من ذلك الأمر و استحله ورده إلى بلده على منهج من الهداية و الإكرام بديع رحم الله الجميع و رحم من اعتبر من هذه الحكاية من الأشراف و اقتدى بها و بالغ في المحافظة على بضعته و اختار لأحفاد رسول الله صلى الله عليه و سلم معدنا طاهرا من النساء لا يشك في عفافتهن في هذا الزمان الذي غلب فيه الخبث و قل الطيب.

و بفاس أيضا من هؤلاء السادات الجوطيين شيخ الإسلام الولي الصالح الفقيه النبيه نقيب الأشراف في أيام أبي عنان بن أبي الحسن بن أبي سعيد بن يعقوب بن عبد الحق المريني عام سبعة و خمسين و سبعمائة سيدي أبو عبد الله محمد بن عمران بن عبد الواحد بن أحمد بن علي بن يحيى بن عبد الله بن الإمام الشريف محمد الجوطي الحسني الشريف الجد الجامع لهؤلاء السادات فهو نقيب كل الأشراف و المقدم على جميعهم و الفاصل بينهم في الخصومات ورث هذه الخطة الشريفة عن أسلافه الكرام و قد رأيت ابن الخطيب ذكره و خططه بتخطيط بينه في بعض تواليفه منذ أربعين سنة و ذلك أنه ذكر بيعة بعض ملوك المغرب و خطط من شهدها و كان من جملتهم سيدي محمد هذا فقال: و شهد في هذه البيعة من الشرفاء ذرية المصطفى صلى الله عليه و سلم العصبة المتبرك بجوارها ولد فاطمة الزهراء و درة أنوارها المشهود له بالفضل و الرياسة الرفيع القدر و المكانة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عمران الحسني الجوطي و ابن عمه الشريف الرفيع خذن الحيا و ترب العليا الطاهر النشأة و المربا و الذي أناق في الخمسة و أربا أبو عبد الله محمد بن محمد بن عمران و أبوه رحمه الله قريب عهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت