الحسين بن موهوب بن احمد بن محمد بن الطاهر بن الحسين بن جعفر بن الطاهر بن جعفر بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضي بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط الشهيد بن مولانا علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين و كان هذا الشريف ذو مقام رفيع عند السلطان أبي عنان المريني و منهم محمد بن يحيى بن علي بن رفيع الشرف و منهم أولاد الشيخ علي بن الحسن بن محمد بن عبد الله بن الطاهر بن الحسين بن موهوب و كانت لهؤلاء السادات الصقليين بسبتة وجاهة و جلالة و مجادة ثم انتقلوا منها إلى فاس و هم بها إلى هذا اليوم و أعدادهم قليلة مقارنة ببني عمومتهم من السبط الحسني كثرهم الله جميعا و جعل البركة في أعقابهم آمين.
فهذا إجمال القول في هاذين البيتين العظيمين أعاد الله علينا من بركاتهم و لقد أخبرت عن الفقيه الحافظ مفتي المغرب أبو عبد الله محمد بن عرفة رحمه الله أنه قال خلال فتوى في باب الإيمان:"ليس في المغرب في الأشراف مثل بيتين"لا أدري هل قال"مقطوع بهما"أم لا"وهم الجوطيون و السبتيون"و في معنى السبتيين جميع الصقليين لأنهم شيء واحد في صراحة النسب و ما ثبت لهؤلاء يثبت لهؤلاء حسبما ذكر ابن الخطيب، و لم أر لفظ ابن عرفة كيف هو و لا ذكر لي من رآه غير أنه خبر وصل إلي.
و الرتبة الثانية بيتان من مشاهير الشرف غير أنهم ليسوا بالقطع مثل الرتبة الأولى بل لهؤلاء غلبة الظن فالواجب مع هؤلاء الإكرام و التعظيم و يزاد أولئك بفضل تعظيم و ثبوت إكرام
و الرتبة الثالثة قوم وردوا من بلدان بادية نائية فهؤلاء يصدقون على أنسابهم و يجب عليهم من الإكرام و التعظيم مثل ما تقدم إلا ان للرتبتين قبلهما من الزيادة ما تقدم، فهذه وظيفتنا و اما وظيفة الشرفاء فالسؤال و البحث و الغيرة على هذا النسب الكريم أن يتجرأ عليه من ليس من أهله فهذا أمر يجب عليهم و يتعين.