فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 149

يبكي و يسجد شكرا و كان ذكر غير واحد من عامة الناس و خاصتهم أنه كان يقوم لأهل البيت تعظيما لهم بالسيادة و الوقار و المحبة الإكرام و كان رحمه الله يدعوهم لحضور ليلة المولد فييسر لذلك كل عسير و يقرب لهم كل بعيد و من لم يستطع منهم الحضور لعذر بعث له السلطان بالهدايا و العطايا تطييبا لنفسه و رجاء في رضا جده سيد الأكوان صلى الله عليه و سلم، فمهد الله له الملك تمهيدا لم يتمهد كذلك لمن لازم الحزم و العزم و الجد و الكد و التعب و النصب كل ذلك بغير كبير احتمال بل كانت الأمور كلها مسخرة له بلا سبب منه ببركة تعظيمه لآل بيت الحبيب صلى الله عليه وسلم و كذا عامل الله ذريته من بعده أدام الله فيهم الملك و مهد لهم من غير كبير علاج و لا مشقة في ذلك و لا نصف.

فهذا بعض من قصص هؤلاء الملوك و السلاطين و الولاة مع آل البيت الشريف رضي الله عنهم فمنهم من رفع الله شأنه و مكن حصنه و أزال حزنه ببركة إكرامه لأحفاد سيد الخلق صلى الله عليه و عليهم و سلم و منهم من هدم الله أمره و بتر عمره و سلط عليه خصمه، عقابا له و جزاء عليه بما اقترفه في حق هؤلاء الأشراف فرحم الله من طالع هذا الكتاب من الملوك و الولاة و استبصر به و اعتبر بما فيه و عمل على مقتضاه فربح و فاز في الدارين لفضل الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت