فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 149

اقترب تلقاه و أكرمه و حمل بين يديه أموالا و اختار له لباسا أخضر؛ قيل لأن الخضرة هي لون الجنة و لباس أهلها، فجعلت الألوية و الأعلام مخضرة و كتب بالتخضير إلى الآفاق و العمال و غيرهم، و ذلك يوم الاثنين سابع رمضان المعظم عام إحدى و مائتين ثم أعطى للجند الأموال و الأرزاق منة في مرة واحدة و غير ذلك مما لا يأتي عليه العد تناهيا لكثرته، و ضربت الدراهم باسم الأمير المأمون العباسي و ولي عهده السيد علي بن موسى الكاظم الشريف الحسيني و لبس الأمير يوم البيعة ثيابا خضراء بمثل ثياب الشريف و زف الخبر إلى الأقطار و بهج الناس بذلك و فرحوا، و لما رأى أرباب البطن العباسي أنه نقل الملك منهم إلى أحفاد الشرفاء الحسينيين عليهم السلام نفروا عنه بواحدة ثم خالفوا عليه و قدموا عليهم الأمير إبراهيم بن المهدي العباسي لكن ما لبث أن أحس هذا بالعاقبة من الأمير المامون فأظفره الله به و بكل من خالفه ثم عفى عن الجميع بمن فيهم الملك القائم عليه كل ذلك ببركة حبه لأحفاد حبيب الله عليه الصلاة و السلام.

و توفي السيد علي الرضا سنة ثلاث و مائتين و له ذرية كثيرة في المغرب و المشرق بارك الله فيهم منهم الشرفاء الواردون من صقلية أولاد السيد الحسين بن موهوب بن أحمد بن محمد بن طاهر بن الحسين بن جعفر بن طاهر بن جعفر بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت