حتما يؤول إلى عز و سؤدد و نصر و تمكين، و اعتبر في ذلك أوائل دولة اللمتون الموحدين فإنهم كانوا على سبيل من الاقتصاد غريب فتوفرت الجباية و دخلت الأقطار في ملكهم و جاهدوا و خلدوا في المنابر و المفاخر بخلاف أواخرهم فاشتغلوا بإنفاق الذخائر و أهملوا ما تقدم حتى قيض الله لهم من أزال ملكهم من بين أيديهم، فليعتبر الغافل ذلك و ليستبصر في المبادئ و الخواتم، فخذ تجربة صحيحة في جميع ما ذكرنا فإن من طالع كتب التواريخ وجد مصداق قولنا و الله الموفق إلى الحق و هو يهدي السبيل.