عنده في قرطبة حتى مات السيد القاسم و بعد أن تمكن السيد يحيى المعتلي في ملك الأندلس خرج نحو إشبيلية فكان حتفه هناك إذ قتله محمد البرزالي غيلة من غير إذن بن عباد و ترك رحمه الله على ما قيل ولدان السيد الحسن صاحب سبتة و لا عقب له و السيد إدريس المتعالي و أعقب هذا محمدا وحده و فيه عقب يحيى المعتلي و بموته رحمه الله انقطع ملك بني حمود من قرطبة و صار إلى سبتة التي بويع فيها أخوه إدريس المتأيد بن علي بن حمود الشريف ثم جاز هذا إلى الأندلس و فتح ألميرية و رندة و سائر الجزيرة الخضراء بعد أن عقد ملك سبتة لابن أخيه الحسن بن يحيى المعتلي فتوجه لقتال ملوك الطوائف و قتل القاسم بن عباد و حمل رأسه إلى الجزيرة لكنه سرعان ما توفاه الله تعالى و ترك أربعة أولاد وهم السيد يحيى و السيد علي و السيد محمد و السيد الحسن فأما السيد علي فقتل في حرب أبيه مع ابن عباد و ترك ولده عبد الله و أما السيد يحيى بن إدريس المتأيد فبويع له بعد أبيه ولم يستقم له الأمر وقتل في حربه مع ابن عمه السيد الحسن بن يحيى المعتلي و ترك ولدا واحدا بويع بعده و هو السيد إدريس بن يحيى بن إدريس المتأيد بويع بقرطبة و تحارب مع بني أخيه ثم قتل و اما السيد محمد بن إدريس المتأيد بن علي بن حمود الشريف فهو الذي تلقب بالمهدي و ثار على ابن عمه السيد إدريس بن يحيى المعتلي فقتل رحمه الله و ترك رجلين وهما السيد إدريس و السيد علي ابنا السيد محمد بن إدريس المتأيد الشريف و اما السيد الحسن بن إدريس المتأيد الشريف فكان قد ادعى البيعة لنفسه و قام على ابن عمه السيد إدريس بن يحيى المعتلي صاحب قرطبة فقبض عليه هذا و سجنه ثم أفلت منه و فر إلى العدوة ثم إلى بلاد غمارة و تسمى بالسامي ثم بقي طريدا شريدا بتازناغت من عمل غمارة إلى ان انتقل إلى بلاد المشرق.