فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 970

قال أهل الكوفة: إنما حركوا بالضم اتباعًا لضمة التاء والراء، وذلك غلط؛ لأن ألف الوصل تسقط مع حركتها ولا تنقل حركتها، ولكن الحجة لمن ضم عند البصريين: أنهم كرهوا أن يخرجوا من كسر إلى ضم، فضموا ليتبعوا الضم الضم، كقولك: اُدخُل، اُخرُج.

23 -وقوله تعالى: {إلا قليل منهم} [66] .

قرأ ابن عامر وحده {إلا قليلًا منهم} بالنصب.

وقرأ الباقون بالرفع ولابن عامر حجتان.

إحداهما: ما ذكر الفراء أن {قليلًا} ينسب بـ «أن» ولا، يسد مسد الخبر، والتقدير: ما فعلوه أن قليلًا، وليس ذلك بشيء.

والحجة الثانية: أن العرب تنصب في النفي والإيجاب بضمير فعل ثابت عنه «إلا» والتقدير ما فعلوه، استثنى قليلًا، فهو على أصل الاستثناء، غير أن الاختيار في الاستثناء إذا كان منفيًا وكان ما بعد «إلا» من جنس ما قبله الرفع على البلد، كقولك: ما في الدار أحد إلا زيد، وما فعلوه إلا قليل، وإذا كان ما بعد «إلا» ليس من جنس ما قبله اختير له النصب، كقولك: ما في الدار أحد إلا حمارًا. {وما لأحد عنده من نعمة تجزى * إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى} .

24 -وقوله تعالى: {كأن لم تكن بينكم وبينه مودة} [73] .

قرأ ابن كثير وحفص، عن عاصم (تَكُن) بالتاء لتأنيث المودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت