11 -وقوله تعالى: { ... فلما بلغت رسالته} [67] وفي (الأنعام) [124] {حيث يجعل رسالته} وفي (الأعراف) [144] {برسالتي} .
قرأ ابن كثير ثلاثهن بالتوحيد.
وقرا عاصم وابن عامر ثلاثهن بالجمع.
وقرأ نافع {برسالتي} على التوحيد، وجمع الباقي.
وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي {سالته} بالتوحيد. و {برسالتي} و {حيث يجعل رسالته} بالجمع فيها، فمن وحد جعل الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، ومن جمعها احتج بأن جعل كل وحي رسالة. والاختيار أن تجمع التي في (الأنعام) ، لأن الله تعالى ذكر الرسل فيه.
12 -وقوله تعالى: {وحسبوا أن لا تكون فتنة} [71] .
قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي بالرفع على معنى أن ليس تكون فتنة عند الكوفيين. وعند البصريين أن «أن» الخفيفة هاهُنا مخففة من مشددة، والأصل: أنه لا تكون فتنة كما قال في موضع آخر: {ألا يقدرون} أي: أنهم لا يقدرون على شيء {وألا يرجع إليهم قولا} أي: أنه لا يرجع إليهم قولًا، ومن نصبه نصبه بـ «أن» و «لا» لا يفصل بين العامل والمعمول فيه كقولك: أحب أن تذهب وأحب أن لا تذهب، وكذلك قرأ الباقون.