حدثنا هشام بن عمار أن الوليد بن مسلم حدثه عن يحيى بن الحارث الذماري عن عبد الله بن عامر أنه قرأ على عثمان بن عفان.
فإن سأل سائل فقال: أهذه الحروف نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الاختلاف والوجوه، أم نزلت بحرف واحد، قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم باللغات؟
فالجواب في ذلك -وبالله التوفيق-:
أن طائفة قالت: إنه [كذا] نزلت على سبعة أحرف من سبعة أبواب في العرضات التي كان جبريل عليه السلام ينزل بكل سنة فيعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: وذلك أن القرآن نزل جملة واحدة في ليلة القدر إلى السماء الدنيا كما قال تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} ثم نزل من السماء الدنيا على محمد صلى الله عليه وسلم في نحو من عشرين سنة، وكانت تتنزل العشر والخمس والآية والآيتان والسورة بأسرها.
قال: حدثني أبو الحسن بن عبيد، قال: حدثني بن أبي خيثمة، عن أبي سلمة المنقري، عن أبان، عن قتادة، قال: بين أول نزول القرآن وآخره عشرون سنة ليثبت الله به قلب محمد عليه السلام، ألم تسمع في قوله: {وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا} وقال {وقرءانا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث} كذلك قرأها أُبَيُّ.
قال أبو عبد الله بن خالويه: حدثني أبو القاسم المروزي، قال: حدثنا