فهرس الكتاب
فالجواب في ذلك: أن الكلام هاهنا نسق يصلح الوقف على ما قبله، والكلام هناك غير تام، على أن عيسى بن عمر وابن أبي إسحاق قد رفعا {ولا رطب ولا يابس} وأجاز الفراء رحمة الله عليه ما جاءني غيرك بالنصب وأنشد:
لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت = حمامة في غصون ذات أوقال
يقال: توقل في النخلة: إذا صعد فيها.
وقال البصريون: غلط الفراء رحمه الله؛ لأن «غير» هاهنا إنما فتحت لأنها بنيت مع «أن» فأما قوله: {هل من خالق غير الله} فقرأها حمزة والكسائي بالخفض، على النعت لـ {خالق} .
وقرأ الباقون بالرفع على ما تقدم من التفسير.
17 -وقوله تعالى: {أبلغكم رسالات} [62] .
قرأ أبو عمرو وحده بالتخفيف من أبلغ يبلغ، واحتج بقوله: لقد