فهرس الكتاب
إنما تكون في الألفاظ لا في الخط لكن الهمزة المكسورة إذا لُينت وخففت للوقف صارت في اللفظ ياء فأمال لذلك.
وحجة الأولين ما حدثني به ابن المرزبان عن أبي الزعراء عن أبي عمرو قال: إنما أمال حمزة شاء وجاء لأنهما في مصحف أبي مكتوبين بالياء شاى وجاي.
وجمع تلقاء تلاقي. وقد كتب في المصحف {من وراى حجاب} بالياء.
16 -وقوله تعالى: {ما لكم من إله غيره} [59] .
قرأ الكسائي وحده: {غيره} بالخفض جعله نعتًا لما تقدم.
والباقون يرفعون، وهو الاختيار؛ لأن غيرًا إذا كانت بمعنى «إلا» جعلت على إعراب ما بعد «إلا» وأنت قائل ما لكم من إله إلا الله بالرفع و {لو كان فيهما آلهة إلا الله} لو جعلت مكان «إلا» «غير» رفعته فقلت: لو كان فيهما آلهة غير الله. وهذا بين واضح.
وحجة أخرى لمن رفع أن يجعلها نعت «إله» قبل دخول «من» وهي زائدة، والتقدير: ما لكم إله غيره.
فإن قال قائل: لم اختار الذين رفعوا «غير» هاهنا الخفض في قوله تعالى: وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير [بجناحيه إلا أمم أمثالكم] }.