قلوبهم إلا أن يموتوا. وقال آخرون: إلا أن يتوبوا، فتقطع قلوبهم ندامةً على ما فرطوا.
21 -وقوله تعالى: {أفمن أسس بنيانه} [109] .
قرأ نافع وابن عامر {أفمن أسس بنيانه} على ما لم يسم فاعله {أمن أسس بنيانه} [109] مثله.
وقرأ الباقون {أسس} بفتح الهمزة فيهما. والبنيان: نصب بوقوع الفعل عليه، ومعناه: أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على الكفر؛ وذلك أن المنافقين بنو مسجدًا لينفض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من مصلاهم ويصيروا إلى ذلك المسجد.
وأجمع الناس على {تقوى} بترك التنوين إلا عيسى بن عمر فإنه نون.
22 -وقوله تعالى: {فيقتلون ويقتلون} يبدآن بالمفعول قبل الفاعلين.
والباقون يبدؤن بالفاعلين قبل المفعولين.
فإن سأل سائل في قراءة من بدأ بالمفعولين فقال: إذا قتلوا كيف يقتلون؟
فالجواب في ذلك أن العرب تقول: قتل بنو تميم بني أسد، وإنما قتل بعضهم فقتل الباقون القاتلين.
23 -وقوله تعالى: {والذين اتخذوا مسجدا ضرارا} [107] .
قرأ نافع وابن عامر {الذين ... } بغير واو.
وقرأ الباقون بالواو {والذين ... } وكذلك في مصاحفهم {وضرارًا وكفرًا وتفريقًا} ينتصب بشيئين: