وقوله تعالى: {عما يشركون} [18] .
قرأ نافع وابن كثير بالياء هاهنا وحرفين في (النحل) وفي (الروم) وقرأ في (النمل) بالتاء، ولم يختلف القراء في غير هذه الخمسة.
وقرأ أبو عمرو وعاصم وابن عامر كل ذلك بالياء.
وقرأ حمزة والكسائي بالتاء كل ذلك.
فمن قرأ بالياء جعل الإخبار عن المشركين وهم غيب. ومن قرأ بالتاء، أي: قل لهم يا محمد تعالى الله عما تشركون يا كفرة.
8 - [وقوله تعالى: {يسيركم} [22] ]
قرأ ابن عامر {ينشركم} بالشين.
وقرأ الباقون {يسيركم} بالسين غير معجمة.
فالشين من النشر، ومنه نشرت الثوب ومعناه: يبسطكم عن البر والبحر وينبتكم، وشاهده قوله: {فانشروا في الأرض} و {إذا أنتم بشر تنتشرون} والسين من السير، وشاهده {سيروا} و {أو لم يسيروا} واختراها بغير التاء [لقوله:] {جرين} ، وقال: لأنهما أشبه بقوله: {وجرين بهم بريح طيبة} [22] والوجهان مختاران.
وهذا المعنى موجود في النشر لغير هذا بسير وغيره.