فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 970

14 -وقوله تعالى: {فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون} [58] .

قرأ ابن عامر وحده {فليفرحوا} بالياء و {تجمعون} بالتاء وروى عن الرسول صلى الله عليه وسلم فلتفرحوا بالتاء على أصل الأمر؛ وذلك أن كل أمر للغائب والحاضر فلا بد من لام تجزم الفعل، كقولك: ليقم زيد {لينفق ذو سعة من سعته} وكذلك إذا قلت قم واذهب والأصل: لتقم ولتذهب بإجماع النحويين، غير أن المواجهة كثر استعماله فحذفت اللام اختصارًا واستغنوا بـ «افرحوا» عن «لتفرحوا» وبـ «قم» عن «لتقم» وفي حرف أُبَيِّ {فبذلك فافرحوا} فأما اللام من الغائب فلا يجوز حذفها إلا في ضرورة شعر كما قال:

محمد تفد نفسك كل نفس = إذا ما خفت من أمر تبالا

وكذلك قرأ القراء الباقون: {فبذلك فليفرحوا} بالياء على أمر الغائب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت