وقال بعض النحويين: من قرأ: {ومن وراء إسحاق يعقوب} فموضعه خفض إلا أنه لا ينصرف. وهذا غلط عند البصريين؛ لأنك لا تعطف على عاملين، محال أن تقول: مررت بزيد في الدار والحجرة عمرو، ومن رفع جعله ابتداء.
والوراء - هاهنا: ولد الولد. قال: أقبل الشعبي ومعه ابن ابن له فقيل: أهذا ابنك؟ فقال: هو ابني من الوراء، أي: هو ولد ولدي. فالوراء يكون قداما وخلفا قال الله عز وجل: {وكان وراءهم ملك} أي: أمامهم. أما الورى - مقصور - فالخلق، تقول العرب: لا أدري أي الورى هو؟ وأي الطمش هو؟ وأي الطبل؟ وأي ترحم هو؟، أي: أي الخلق؟
والورى - مقصور - أيضًا - داء في الجوف عند الفراء. وقال غيره: هو الورى. ساكن مثل الدمي، وينشد: