صنوان والجمع صنوان، ومثله قنو وقنوان، قال الكميت:
ولن أعزل العباس صنو نبينا = وصنوانه ممن أعد وأندب
إلا ما حدثني أحمد بن عبدان عن علي عن أبي عبيد أن أبا عبد الرحمن السلمي قرأ: {صنوان وغير صنوان} بضم الصاد.
قال أبو عبيد: ولا أعلم أحدًا قرأ به.
قال أبو عبد الله: قد قرأ به عاصم في رواية حفص وهما لغتان.
وفيها لغة ثالثة: صنيان وقنيان بالياء وضم أوله. حكى ذلك الفراء. فالصنوان: نخلات يتفرعن عن أصل واحد من قولهم: العم صنو الأب. وهذه الآية من إحدى نفاذ قدرة الله ووحدانيته، وذلك أن الثمرة لو كانت إذا لم تختلف تربتها وسقى بماء واحد وجب أن لا تختلف طعومها، وقد فضل الله بعضها على بعض في الأكل أي: في الثمر والطعم قال الله تعالى: {تؤتي أكلها كل حين} .
فإن سأل سائل فقال: النون لا تظهر عند الواو إذا سكنت، وإنما تخفي كقوله: {غشاوة ولهم} فلم ظهرت في صنوان وقنوان؟