فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 970

ومن قرأ بالنون فالله تعالى يخبر عن نفسه، والتقدير: قال لي جبريل صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: {ونفضل بعضها} .

4 -وقوله تعالى: {أءذا كنا ترابا أءنا لفي خلق جديد} [5] .

قرأ عاصم وحمزة: {أءذا} {أءنا} بهمزتين، فالأولى توبيخ في لفظ الاستفهام، والثانية أصلية، همزة «إذا» وهمزة «إنا» .

وقرأ أبو عمرو بالجمع بين استفهامين مثلهما غير أنه يجعل الهمزة الثانية مدة استثقالًا للجمع بينهما فيقول «أيذا» و «أينا» .

وقرأ ابن كثير مثل أبي عمرو ولا يمد الهمزة الثانية لكنه يجعلها لفظة كالياء «أئذا» «أئنا» والياء ساكنة.

وقرأ نافع والكسائي بالاستفهام في الأول والحذف في الثاني، غير أن الكسائي يهمز همزتين مثل حمزة، ونافع مثل أبي عمرو. وحجتهما قوله: {أفإن مت فهم الخالدون} ولم يقل: أفهم.

وأما ابن عامر فإنه قرأ ضد الكسائي {إذا كنا} {أءنا} وحجته في ذلك أن الاستفهامين إذا اجتمعا كانا بمنزلة الاستفهام مع جوابه والعرب تخزل الاستفهام اجتزاء بالجواب فيقولون: قام زيد أم عمرو؟ يريدون: أقام زيد أم عمرو؟ قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت