فطرت بمنصلي في يعملات = دوامي الأيد يخبطن السريحا
أراد: الأيدي فحذف الياء: و {المتعال} متفاعل من العلو، والأصل: متعالو، فانقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها كقولك: الداعي والغازي، والأصل: الداعو والغازو فصارت الواو ياءً لانكسار ما قبلها. وتعالى الله: تفاعل من العلو. وتبارك: تفاعل من البركة والله متعالٍ ولا يقال: مُتبارك، لأن اللغة سماع وليست قياسًا، فإذا أمرت رجلا فقلت: تعال يا هذا سقطت الألف للأمر، والأصل: ارتفع ثم كثر في كلامهم حتى صار مَنْ في البئر يقول للذي فوق: تعال، وإنما الحكم لمن كان على عَرْعَرَةٍ جبل أن يقول لمن بحضيضه: تعال، وللرجلين: تعاليا، وللرجال: تعالوا: وللمرأة، تعالي وتعاليا و {تعالين أمتعكن} .
فإن سأل سائل فقال: إذا أمرت رجلًا فقلت: تعال كيف تنهاه؟
فالجواب في ذلك: أن العرب إذا غيرت الكلمة عن جهتها، أو جمعت بين حرفين، أو أقامت شيئًا مقام شيء ألزمته طريقة واحدة، فيقولون: هلم، ولا يقولون: لا تهلم، ويقال: هات يا رجل، ولا قال: لاتهات، وكذلك: صه ومه وها يا رجل، ولا تنهى من ذلك، إنما هي حروف وأفعال وضعت للأمر فقط فجرى كالمثل لا يُخلخل عن مواضعه.
6 -وقوله تعالى: {وما لهم من دونه من وال} [11] .
[قرأ] خارجة عن نافع {من وال} ممالًا، وذلك أن كل اسم كان على فاعل نحو عابد وكافر وجائر جازت إمالته؛ لأن عين الفعل مكسورة.
وقرأ الباقون مفخمًا على أصل الكلمة، والأصل: من والي، مثل ضارب