من هذه القراءة يوجب أن الجبال قد زالت لعظم مكرهم، وقد جاء ذلك في التفسير.
قال أبو عبيد: لو كان: وإن كاد مكرهم بالدال لتزول كان أسهل؛ لأن «كاد» معناه: قرب أن تزول، ولم تزل.
وقرأ الباقون {لتزول} بكسر اللام الأولى وفتح الأخيرة على معنى ما كان مكرهم لتزول، أي: كان مكرهم أضعف من أن تزول له الجبال فـ «إن» بمعنى «ما» واللام لام الجحد، كما قال تعالى: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} .
حدثني محمد بن الحسن النحوي قال: حدثنا محمد بن عيسى عن القطعي عن عبيد عن هارون عن إسماعيل المكي عن الأعمش عن الحارث بن سويد أنه سمع عليا رضي الله عنه يقرأ: {وإن كاد مكرهم} بالدال وقد قرأ بذلك عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وأُبّي بن كعب وابن عباس وعكرمة رضي الله عنهم.
7 -وقوله تعالى: {وتقبل دعاء} [40] .
قرأ ابن كثير برواية البزي وأبو عمرو وحمزة {دعائي} بالياء إذا وصلوا، وابن كثير يقف بالياء أيضًا، والباقون بغير ياء وصلوا أو وقفوا.
واختلف عن نافع برواية ورش بالياء، وقد مرت علة ذلك في غير موضع.
8 -وقوله تعالى: {قل لعبادي الذين ءامنوا} [31] .