فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 970

9 -وقوله [تعالى] : {إنهم مفرطون} [62] .

بفتح الراء، جعلهم مفعولين؛ لأنه في التفسير {وأنهم مفرطون} أي: منسيون. وقال أبو عمرو: مقدمون إلى النار.

وقرأ نافع وحده {مفرطون} بكسر الراء كأنه جعل الفعل لهم، أي: أفرطوا في الكفر وفي العدوان يفرطون إفراطًا فهم مفرطون.

وقرأ الباقون: {مفرطون} أي: منسيون ممهلون متركون.

وقراءة ثالثة: حدثني أحمد بن عبدان عن علي عن أبي عبيد أن أبا جعفر قرأ: {وأنهم مفرطون} ومعنى هذه القراءة أي: مقصرون فيما يجب عليهم من العبادة، يقال: فلان فرط في الأمر: قصر، وأفرط: جاوز الحد. ومضارع فرط يفرط تفريطًا قال الله تعالى: {يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله} وتقول العرب: فرط فلان القوم إذا تقدمهم فهو فارط، والجمع فراط، قال الشاعر:

فاستعجلونا وكانوا من صحابتنا = كما تعجل فراط لوراد

ومن ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا فرطكم على الحوض»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت