فهرس الكتاب
ومن ذكر فالظلال - وإن كان جمعًا - فإن لفظه لفظ الواحد مثل جدار، لأن جمع التكسير يوافق الواحد.
فإن سأل سائل فقال: إن أبا عمرو لا حجة عليه إذ أنث {تتفيؤا ظلله} فلم لم يؤنث كما أنث {أم هل تستوي الظلمات والنور} .
فالجواب في ذلك: أن علامة التأنيث في «الظلمات» حاضرة فقرأها بالياء، وفي الظلال العلامة معدومة ففرق بينهما لذلك.
8 -وقوله تعالى: {إلا رجالًا نوحي إليهم} [43] .
روى حفص عن عاصم {نوحي إليهم} بالنون وكسر الحاء، الله تعالى يُخبر عن نفسه.
وقرأ الباقون: {يوحى} على ما لم يُسم فاعله.
وحمزة والكسائي يميلان، لأن الألف منقلبة من ياء، الأصل: (يوحي) فانقلبت الياء ألفًا.
والباقون يفخمون على اللفظ؛ لأن الإمالة إنما وجبت من أجل الياء، فإذا زالت صورتها زالت الإمالة.
والعرب تقول: وحيتُ إليه وأوحيتُ، ووحيت له وأوحيت له قال الله تعالى: {بأن ربك أوحى لها} .