المأبورة. والسكة: الطريق من النخيل، والمأبورة: المصلحة الملقحة. ولو انفردت لقيل: مؤمرة، كما يقال: «جاء بالغدايا والعشايا» وغد: لا يجمع على غدايا ولكن لما قارن العشايا أجري لفظه على لفظه ليزدوج الكلام. وقال آخرون: يقال: أمر الشيء وأمره غيره كما يقال: نزحت البئر ونزحتها. وفغرفوه وفغر عن ابن كثير. وإنما ذكرت هذا الحرف؛ لأن خارجة روى عن نافع وحماد ابن سلمة عن ابن كثير {آمرنا مترفيها} بالمد على ما فسرت. وروى ختن ليث عن أبي عمرو {أمرنا متفريها} مثل قراءة أبي عثمان النهدي جعله من الإمارة.
وحدثني ابن مجاهد عن السمري عن الفراء قال: قرأ الحسن: {آمرنا مترفيها} بكسر الميم ومد الأليف وهذه رديئة؛ لأن (فعل) لا يتعدى عند أكثر النحويين من أمر؛ لأن أمر لازم إلا أن يجعله لغتين فيعدى أمر كما يعدى أمر فأخبرني ابن دريد عن أبي حاتم عن أبي عبيدة قال: لا يجوز أن يكونا أمرنا، الأصل آمرنا فتحذف المدة كما قرأ بعضهم: {ولأمرنهم فليبتكن ءاذان الأنعام} .
وحدثني أحمد بن علي عن أبي عبيد قال: الاختيار {أمرنا مترفيها}