لأن المعاني الثلاثة تشتمل عليه، يكون من الأمر ومن الإمارة، ومن الكثرة، أنشدني - في أمر الرجل: إذا صار أميرًا:
كرنبوا ودولبوا
وحيث شئتم فاذهبوا
قد أمر المهلب
أي: صار أميرًا. ومعنى كربنوا، أي: لقحوا نخلكم ودولبوا: أي علقوا دوابيكم.
5 -وقوله تعالى: {ولا تقل لهما أف} [23] .
قرأ ابن كثير وابن عامر بفتح الفاء.
وقرأ نافع وحفص عن عاصم بالكسر مع التنوين.
وقرأ الباقون: «أف» بغير تنوين. وهذه كلمة يكني بها عن الكلام القبيح وما يتأفف منه، لأن التف: وسخ الظفر: والأف: وسخ الأذن، وقد جرى مجرى الأصوات فزال الإعراب عنه كقوله (صه) معناه: اسكت، و (مه) معناه: كف، و (هيهات هيهات) معناه: بعيد بعيد، فإذا نونت أردت النكرة سكوتا وكفًا وقبحًا. وإذا لم تنون أردت المعرفة.
فإن قيل: لم جاء حركة الفاء بالضم والفتح والكسر؟.
فقل: لأن حركتها ليست حركة إعراب، وإنما هي لالتقاء الساكنين فيفتح لخفة الفتحة ويضم؛ لأنه يتبع الضم الضم، ويسكر لأن حكم الساكنين إ ذا التقيا