وقرأهن ابن كثير بالياء، والأمر بينهما؛ قريب؛ لأن العرب تقول: قلت لزيد: فعلت كذا، وقلت له: إنه فعل كذا، {قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون} .
أما أبو عمرو فإنه قرأ: {كما تقولون} بالتاء و {تسبح} بالتاء، والأخير بالياء، وشاهده قراءة أُبَيٍّ: {سبحت له السموات} فهو يؤدي إلى التأنيث.
ومن قرأ بالياء فقال: لأن «السموات» جمع قليل، والعرب تذكر فعل جمع المؤنث إذا كان قليلًا كقوله: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم} ولم يقل: انسلخت، و {قال نسوة} ولم يقل: قالت، فسألت محمد بن القاسم الأنباري لم صار ذلك كذلك؟ فقال: سألت ثعلبًا فقال: لأن جمع القليل قبل الكثير، والمذكر قبل المؤنث، فجعل الأول على الأول.
ومن قرأ بالياء فله حجة أخرى: قال: لما فصل بين الاسم فاصل وهو {له} جاز تذكيره.
وقرأ الباقون - نافع وغيره: {كما تقولون} بالتاء {عما يقولون} بالياء، و {يسبح} بالياء أيضًا، وخالفهم حفص عن عاصم فقرأ: {كما يقولون} و {عما يقولون} بالياء فيهما جميعًا و {تسبح} بالتاء.
13 -وقوله تعالى: {أءذا كنا عظاما ورفاتا أءنا} [49] .
قرأ عاصم وحمزة بهمزتين فيهما، الأولى استفهام والثانية أصلية.