خرجت أيامًا خمسة، وصمت سنين عشرا. وإن شئت نصبت {ثلاث مائة} بـ {لبثوا} وجعلت {سنين} بدلًا ومفسرًا عنها. ومن لم ينون فليست قراءته مختارة، لأن العرب إذا أضافت هذا الجنس أفردت فيقولون: عندك ثلاث مائة دينار.
و {سنين} فيها لغتان تجمع فيها جمع السلامة والتكسير، فالسلامة قولك: هذه سنون يا فتى، ورأيت سنين يا فتى. ومنهم من يجمعها جمع التكسير وينون ويجعل الإعراب في النون فيقولون: هذه سنين فاعلم، وصمت سنينًا وعجبت من سنين، وقد ذكرت أصل ذلك في قوله: {يتسنه} .
وروى أحمد بن موسى عن أبي عمرو {وادادوا تسعا} بفتح التاء، وهي لغتان، وفيه أيضًا ثلاث لغات، ويقال: تسع وتسع وتسع، وروى عن الحسن: {إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة} بفتحة التاء.
6 -وقوله تعالى: {بالغداوة والعشي} [28] .
قرأ ابن عامر {بالغداوة والعشي} .
والباقون: {بالغداوة} ، لأن غداة نكرة وتعرف بالألف واللام، و {غدوة} معرفة بغير ألف ولام، فلا يجوز دخول تعريف على تعريف، كما لا يُقال: مررت بالزيد قال الشاعر: