فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 970

الله فضم الهاء على أصل الكلمة.

ومن كسر فلمجاورة الياء. وقد استقصينا ذلك فيما سلف، وإنما ذكرته؛ لأن الكسائي أمال الألف في {أنسانيه} لأن الألف فيها مبدلة من الياء، وبعد الألف كسرة، والعرب تميل كل ألف بعدها كسرة نحو عابد وحاتم وإذا كان بعد الألف فتحة أو ضمة كان ترك الإمالة أحسن. ومن العرب من يميل كل ذلك، حكى سيبويه عن بعضهم: مات زيد وصار بمكان كذا، وقال: إن من العرب من يميل أكثر ممن لا يميل فلما سمع الكسائي - مع معرفته بالقراءات - العرب تستعمل الإمالة كما حكى سيوبه رضي الله عنه أكثر من التفخيم اختاره.

21 -وقوله تعالى: {مما علمت رشدا} [66] .

قرأ ابن عامر: {رشدا} بضمتين.

وقرأ أبو عمرو: {رشدا} بفتحتين.

وقرأ الباقون: {رشدا} بإسكان الشين وضم الراء فقال قوم: هما لغتان الرشد والرشد مثل الحزن والحزن وقال آخرون: الرشد الصلاح كقوله: {فإن آنستم منهم رشدا} والرشد في الدين.

وحدثني أحمد عن علي عن أبي عبيد قال: الاختيار {رشدًا} هاهنا، لأنها رأس آية كقوله في {قل أوحى إلي} : {فتحروا رشدًا} ليوافق رءوس الآي من قبل ومن بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت