رجوعكم، و {يسئلونك عن المحيض} أي: الحيض، وقوله: {وجعلنا النهار معاشا} فهذا مصدر وربما جاء على المعيش مثل المحيض قال رؤبة:
إليك أشكو شدة المعيش
ومر أعوام نتفن ريشي
قال الفراء: إذا كان الفعل لامه واوًا أو ياءً نحو يدعو ويقضي جاء المصدر والمكان بالفتح: المدعى والمقضي.
وحدثني ابن مجاهد عن السمري عن الفراء قال: جاء حرفان نادران مأقي العين والمأوى، يريدون: المأوى فقال الأصمعي: يقال مؤق العين وماق، العين، ومأقي العين، وماقي العين. وقال سيبويه رضي الله عنه: إنما قالوا: المَصِيف فكسروا وقالوا: المشتى ففتحوا؛ لأن هذا من صافَ يصيف، وهذا من شتا يشتو قال الفراء - رحمة الله عليه: فإذا كان الفعل عينه ياء مثل كال يكيل، ومال يميل، وباع يبيع قلت في المصدر منه: مال ممالًا، وكال مكالًا: وباع، مباعًا، وفي اسم المكان والزمان: مميلًا ومكيلًا ومبيعًا، فهذا أصل لماي رد عليك فتأمله إن شاء الله.
23 -وقوله تعالى: {فلا تسئلني} [70] .
قرأ ابن عامر: {تسألني} .
والباقون: {تسئلن} وقد ذكرت علته في (هود) .
24 -وقوله تعالى: {لتغرق أهلها} [71] .
قرأ حمزة والكسائي بالياء ورفع الأهل؛ لأنهما جعلاهم الفاعلين.