وروى حفص عن عاصم مثل ابن كثير و {نكرا} رأس الجزء من أجزاء الثلاثين وهو الخامس عشر، وهو نصف القرآن.
27 -وقوله تعالى: {من لدني عذرا} [76] .
قرأ نافع: {من لدني} بتخفيف النون، كره اجتماع النونين فحذف واحدة كما قرأ: {تشاقوني} و {تأمروني أعبد} قال الشاعر:
أيها السائل عنهم وعني
لست من قيس ولا قيسُ مني
أراد: عني ومني فخفف.
والباقون {من لدني} مشددًا، لأن (لَدُنْ) آخرها نون ساكنة، وياء الإضافة يكسر ما قبلها فزادوا على النون نونًا وأدغموا فالتشديد من جلل ذلك، إلا عاصمًا فإنه رويت عنه {من لدني} بفتح اللام وجزم الدال وتشم الدال الضم وتخفف النون، وروى عنه أبو عبيد {من لدني} بضم اللام و {من لدي} فـ «لدن» إذا لم تُضف فيها ثلاث لغات: لدن ولدي ولد، قال الشاعر: