اللفظ، ألا ترى أن الأمر موقوف والنهي مجزوم، وقد جعلت حكمهما سيين، فالسين في قوله {فم اسطاعوا} ساكنة لا يجوز حركتها كاللام التي للتعريف نحو الأحمر والأيكة، فمن العرب من يحرك هذه اللام فيقول: ليكة ولحمر فجاز تشبيه السين باللام.
والوجه الثاني: أن العرب تتوهم بالساكن الحركة والحركة السكون.
وحدثني ابن مجاهد عن السمر يعن الفراء قال عبد القيس يقولون: اسل زيدًا، فيدخلون ألف الوصل على سين متحركة؛ لأنهم توهموا إسال السكون في السين. وهذه الحجة وإن كانت قد أيدت قراءة حمزة فإن الاختيار ما قرأ الباقون {فما اسطاعوا} بتخفيف الطاء، أراد: استطاعوا أيضًا فحذفوا التاء اختصارًا كراهية الإدغام والجمع بين حرفين متقاربي المخرج، والعرب تقول: طاع يطوع وطوع يطوع من قوله: {فطوعت له نفسه} أي: تابعته وسولت له.
وحكى أبو زيد وسيبويه استطاع يستطيع بمعنى: أطاع يطيع. ومعنى قوله: {أن يظهروه} أي: يعلوه، يقال ظهرت على ظهر البيت، أي: علوته {وما اسطاعوا له نقبه} أي: لم يقدروا أن ينقبوا الحديد.
42 -وقوله تعالى: {داء وكان وعد ربي حقا} [98] .
قرأ أهل الكوفة ممدودًا.
وقرأ الباقون: {دكا} بمعنى مدكوكة. قال: والعرب تجعل المصدر