40 -وقوله تعالى: {ءاتوني أفرغ عليه} [96] .
قرأ عاصم وحمزة: {قال إيتوني} قصرًا من غير مد جعلاه من باب جيئوني، يقال: أتيته: جئته، وآتيته: أعطيته، وكذلك قرأ الباقون: آتوني: أعطوني، والأصل أيتيوني فاستثقلوا الضمة على الياء فحذفوها فالتقى ساكنان الواو والياء فحذفوا الياء لالتقاء الساكنين.
41 -وقوله تعالى: {فما اسطعوا أن يظهروه} [97] .
قرأ حمزة وحده {فما اسطاعوا} بتشديد الطاء، أراد: فما استطاعوا فأدغم التاء في الطاء، لأنهما أختان، وجمع بين ساكنين السين والطاء المدغمة فقال النحويون جميعًا: إنه أخطأ لجمعه بين ساكنين.
وقال أبو عبد الله رضي الله عنه: وله عندي وجهان: لأن القراء قد قرؤوا {لا تعدوا في السبت} {أمن لا يهدي} {ونعمًا يعظكم} .
فإن قال قائل، فإن الأصل في الساكن الأول في جميع ما ذكرت الحركة، وسكونها عارض وقد يجوز حركتها في حال من الأحوال.
فالجواب في ذلك: أن العرب قد تشبه المسكن بالساكن؛ لاتفاقهما في