«ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر رضي الله عنه» فقال: ما الثانية جحد مثل الأولى، أي: لم ينفعني مال أبي بكر؟! فقلت له: إن قلة معرفتك بالعربية قد أدتك إلى الكفر، وإنما «ما» الثانية بمعنى «الذي» وتلخيصه لم ينفعني مال كما نفعني مال أبي بكر رضي الله عنه. وهذا واضح جدًا.
39 -وقوله تعالى: {حتى إذا ساوى بين الصدفين} [96] .
قرأ عاصم برواية ابن [ذكوان] {الصدفين} بإسكان الدال وضم الصاد ومعناه: بين الجبلين، قال الشاعر:
قد أخذت ما بين عرض الصدفين
ناحيتيها وأعالي الركنيين
وقرأ أبو عمرو وابن كثير: {الصدفين} بضمتين جعلهما لغتين مثل السُّحْتِ والسُّحُتِ والرُّعْبِ والرُّعُبِ.
وقرأ الباقون: {بين الصدفين} بفتح الصاد والدال، وأحدهما صدف. فمن قرأ بهذه القراءة فحجته: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مر بصدف مائل أسرع المشي» وفي حديث آخر: «كان إذا مر بطربال مائل أسرع المشي» أي: حائط.