فإن سأل سائل: ما معنى قول على رضى الله عنه: يا كاف ها، يا ع ص اغفر لي؟
فالجواب في ذلك: أن عليا رضي الله عنه كان يتأول كل حرف من الحروف المقطعة آسما من أسماء الله عز وجل، فالكاف من {كهيعص} الكافي، والهاء: الهادي، والصاد: من صادق، والعين: من عليم. كأنه قال: يا كافى يا هادى، يا عليم، يا صادق، ثم اجتزأ ببعض الحروف عن كل، كما تقول العرب: ألاتا، تريد ألا ترحل؟ فيقول: بلى فا، أ يبلى فأفعل. قال الشاعر:
ناداهم أن الجموا الأتا = قول امرى للجلبات عبا
ثم تنادوا بعد تلك الضوضا = منهم بهاب وهل وابا با
ومن ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كفي بالسيف شا» أراد أن يقول عليه السلام: شاهدًا، ثم قال صلى الله عليه وسلم: لولا أن يتتابع فيه الغيران والسكران».
2 -وقوله تعالى: {ص. ذكر رحمة ربك عبده زكريا} أدغم الدال في الذال. أبو عمرو وحمزة، والسكائي. تحفيفًا لقرب مخرج الدال من الذال.
والباقون يظهرون إذا لم يتجانسا، وليسا أختين.
وكان أبو عمرو يسكن الراء من {ذكر} ويدغمها في الراء من {رحمه} فيقول {ذكر رحمه ربك} .