فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 970

مجزومًا؛ لأن الأمر مع جوابه بمنزلة الشرط - والجزاء - أي: هب لي وليا، فإنك إن وهبته لي ورثني.

قرأ الباقون {يرثني} بالرفع على تقدير: فإنه يرثني، ومن اختار الرفع قال: {وليا} نكرة، فجعلت {يرثني} صلة كما قال تعالى {فذروها تأكل في أرض الله} والنكرة نحو قوله: {خذ من أمولهم صدقة تطهرهم} .

ولمن رفع حجة أخرى: أن الآية قد تمت عند قوله {وليا} . وقال ابن مجاهد: من جزم جاز له أن يقف على {وليا} ، ومن رفع لم يجز؛ لأنه صلة.

قال أبو عبد الله: الصلة من الموصول كالشرط من الجزاء لا يتم أحدهما إلا بصاحبه، فمن أجاز الوقف على {وليا} ؛ لأنهما رأس آية جعلها وقفًا حسنًا لا تامًا؛ لأن الحسن ما حسن الوقف عليه وقبح الابتداء به. وقال المفسرون التقدير: هب الذي يرثني. ولو قال قائلا إنما رفعت {يرثني} لأن معناه هب لي وليا وارثا. والفعل المضارع إذا حل محل اسم الفاعل لم يكن إلا رفعًا كقوله تعالى: {ولا تمنن تستكثر} أي مستكثرًا. وقرأ سعيد ابن جبير {هب لي أويرثًا} أراد: وويرثا فانقلبت الواو همزة مثل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت