روى هارون عن أبي هارون عن أبي عمر {هل تعلم له} مدغمًا. وكذلك حمزة والكسائي يدغمان لقرب اللام من التاء.
والباقون يظهرون؛ لأنهما من كلمتين ففرقوا بين المتصل والمنفصل. فالمتصل {التابوت} والمنفصل {هل تعلم} ومعنى قوله: {هل تعلم له سميا} أيسمي الولد. وقيل: هل تعلم في السهل والجبل والبحر والمشرق والمغرب أحًا اسمه الله غير الله عز وجل.
17 -وقوله تعالى: {ثم ننجي الذين اتقوا} [72] .
قرأ الكسائي وحده {ثم ننجي} خفيفًا من أنجي ينجي.
والباقون {ننجي} والأمر بينهما قريب، نحبي وأنحبي مثل كرم وأكرم، و «ثم» حرف نسق؛ لأن الله تعالى قال: {وإن منكم إلا واردها} [71] . فما أحد إلا هو يرد النار تحلة القسم، الدليل على ذلك قوله تعالى: {ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظلمين فيها جثيا} وقال آخرون: ليس يرد الموحد النار. واحتجوا بما حدثني ابن مجاهد. قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه عن أبي داود عن شعبة عن عبد الله بن السائب قال: حدثني من سمع ابن عباس يقرأ: {وإن منهم إلا واردها} يعني: من الكفار. وكذلك قرأها ابن كثير في راية، وعكرمة. وحدثني ابن مجاهد أيضًا قال: حدثني إسماعيل بن عبد الله بن إسماعيل، عن أبي زيد في قوله: {وإن منكم إلا واردها} . قال: ورود المسلمين المرور على الجسر، وورود الكافرين الدخول.