فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 970

وروى القطعي عن شبلٍ، عن ابن كثيرٍ، {ثم يتوا صفا} يفتح الميم ويأتي بعدها بياء ساكنةٍ. وكان وجه ذلك أن الهمزة قلبها ياء كقولهم: قرأت، وقريت، وأرجأت الأمر، وأرجيت.

قال الأخفش: العرب تقلب الهمزة إذا أرادوا تخفيفها، وتحويلها ياء.

إلا قولهم: «رفأت الثوب» . فإنهم إذا حولوا، قالوا: رفوت الثوب بالواو. ولم يذكر العلة، والعلة في ذلك: أن العرب يهمزون ما ليس أصله الهمز تشبيهًا بغيره، كقولهم: «حلات السويق» . يشبهونه: بحلات الإبل عن الماء: إذا منعتها، فكذلك إذا تركوا الهمز في قرأت شبهوه بقريت الضيف، ولم يكن رفيت في كلام العرب فردوه إلى الواو؛ لأن العرب تقول، رفوت الرجل؛ إذا سكته. قال الشاعر:

رفوني وقالوا يا خويلد لا تدع = فقلت أنكرت الوجوه هم هم

وهذا حسن جدًا، فاعرفه.

وروى أبو زيد، رفوت، ورفيت، وهو ثقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت