فهرس الكتاب
قتل. وإن كان سحره بكلامٍ فيه كفر استتيب منه، فإن تاب منه وإلا ضربت عنقه.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم لما سحره بنات لبيد بن الأعصم حتى مرض مرضًا شديدًا. فلما برأ صلى الله عليه وسلم عفا عنه. وكان يلقاه فلا يتغير له كرمًا منه عليه السلام.
وأما السحر الحلال، هو، أن يكون الرجل ظريف اللسان، حسن البيان. فسحر الإنسان كلامه. فذلك سحر حلال. من ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من البيان لسحرًا وإن من الشعر لحكمًا» .
ويقال: فلان ساحر العينين. وإن هروت ليطلع من جفنه إذا خلب الناس لحسن عينيه. فالسحر هناك حلال، والسرقة بالعين حلال.
أنشدني ابن مجاه:
يا حسن ما سرقت عيني وما انتهبت = والعين تسرق أحيانًا وتنتهب
إذا يد سرقت فالقطع يلزمها = والقطع في سرق بالعين لا يجب
وأما قوله: {إنما أنت من المسحرين} ، قيل من المخدوعين. وقيل: قوله: {سحر} أي: رئة يأكل ويشرب. قال الشاعر: