فهرس الكتاب
حدثني أحمد عن على عن أبي عبيد: أن الأعرج قرأ: {لمدركون} مفتعلون من الإدراك فأدغمت التاء في الدال.
قال الفراء: أدركت إدراكًا، وادركت إدراكًا بمعنى واحد، كما تقول: حفرت واحتفرت بمعنى.
6 -وقوله تعالى: {وإنا لجميع حذرون} [56] .
قرأ أهل الكوفة، وابن عامر - برواية ابن ذكوان-: {حذرون} بألف اسم الفاعل من حذر مثل شرب فهو شارب وحذر فهو حاذر.
وقال آخرون بل معنى قولهم: رجل حاذر فيما يستقبل وليس حاذرًا بالوقت، فإذا كان الحذر له لازمًا قيل: رجل حذر وطمع وسبد، ورجل طامع وابد وحاذر فيما يستقبل.
وقرأ الباقون: {لجميع حذرون} بغير ألف، وقد فسرناه.
ولو قرأ قارئ: {حاذرون} بضم الذال - لجاز إلا أن القراءة سنة، لأن العرب تقول: رجل حذر وحذر وحذر وفطن وفطن ويقظ ويقظ وندس وندس.