فهرس الكتاب
وفيما قراءة ثالثة: {حدرون} بالدال. قرأ بذلك عبد الله بن السائب، ومعناه: نحن أقوياء غلاظ الأجسامح لأن العرب تقول: رجل حادر: أي: سمين، وعين حدرة بدرة: إذا كانت واسعة عظيمة المقلة، قال امرؤ القيس:
وعين لها حدرة بدرة = شقت مآقيهما من أخر
فالدال والذال في حاذرون وحادرون بمعنيين. فأما قولهم: خردلت اللحم وخرذلته، أي: قطعته صغارًا. وشرذمة وشردمة {وشرد بهم من خلفهم} وشرذ بهم بمعنى واحد، الذال والدال.
7 -وقوله تعالى: {فلما ترءا الجمعان} [61] .
قرأ حمزة وحده {ترءا الجمعان} بالكسر.
وقرأ لاباقون بالفتح {ترءا الجمعان} على وزن تداعي؛ لأنه تفاعل من الرؤية، كما تقول: تقابل الجمعان، وهو فعل ماض موحد، وليس مثني؛ لأنه فعل متقدم على الاسم، ولو كان مثني لقلت: ترآءيا. والقراء تختلف في الوقف عليه على ثلاثة أوجه:
فوقف حمزة {ترءا} بكسر الراء ممدود قليلًا؛ وذلك أن من شرطه ترك