فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 970

ففي ذلك ثلاثة أجوبة:

قال أبو عمرو: إنما فرقت بينهما؛ لأن الذي في (النمل) استفهام، والذي في (يس) انتفاء، ولم يذكر لم وجب أن يكون كذلك.

وقال آخرون: جمع بين اللغتين ليعلم أنهما جائزتان.

والقول الثالت: أن {مالي لا أري الهدهد} استفهام، يصلح الوقف على مالى ومالك، فإذا وقفت سكنت الياء {ومالي لا أعبد} بني الكلام فيه على الوصل فحرك الياء إذا لم ينو الوقف.

وقيل لابن عباس: لم تفقد سليمان الهدهد من بين الطير؟

فقال: لأنه كان قناقنا، أي: يعرف مواضع المياه. تقول العرب للذي يحفر الآبار: رجل قنقن وقناقن. وإنما رفع الله العذاب عن الهدهد لبره بأبوية.

5 -وقوله تعالى: {أو ليأتيني بسلطن مبين} [21] .

قرأ ابن كثير: {أو ليأتينني} بنونين، الأولي مشددة نون التوكيد، والثانية مع الياء اسم المتكلم.

وقرأ الباقون: {أو ليأتيني} بنون واحدة كرهوا الجمع بين ثلاث نونات فخزلوا واحدة كما قال: إنا أعطينك [الكوثر] } والأصل: إننا. ومعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت