فهرس الكتاب
والقول الثالث:- قول الخليل - أن الاختيار في موضع النصب أن تقول: الحزن بالنصب كقوله: {الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن} ولم يقل: الحزن؛ لأنه في موضع نصب، وفي موضع الرفع والجر: الحزن؛ لأن الضمة والكسرة لا يلتقيان فخفف الزاي.
وحدثني أبو الحسن بن عبيد الحافظ، قال: حدثني يحيى بن أبي طالب، عن يزيد بن هارون، عن جويبر، عن الضحاك في قوله: {يا أسفي على يوسف} قال: واحزنًا.
3 -قوله تعالى: {حتى يصدر الرعاء} [23] .
قرأ أبو عمرو وابن عامر {يصدر} بفتح الياء.
وقرأ الباقون: {يصدر} بضم الياء {يصدر} بفتح الياء.
وقرأ الباقون: {يصدر} بضم الياء {حتى يصدر الرعاء} بضم الياء.
فمن فتح جعل الفعل للرعاء، والرعاء: جمع راع، مثل صاحب وصحاب، ويقال: راع ورعاة مثل قاض وقضاة، وراع وراعون مثل قاض وقاضون.
فإن سائل سائل فقال: ما مثال رعاة من الصحيح؟ فقل: لا مثال له من الصحيح عند البصريين؛ لأن وزن رعاة (فعلة) ، وعند الكوفيين (فعل) مثل غزى في جمع غاز، والأصل: رعي، فحذفوا حرفًا كراهية التشديد وعوضوا الهاء في آخره. ومثل رعي في جمع راع بدى في الأعراب يريدون: {بادون} . قرأ بذلك ابن مسعود.