فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 970

لكان تظاهران بالنون؛ لأن الفعل المضارع لابد له من نون في تثنيته وجمعه إذا استتر فيه الاسم، كقولك: الرجلان يقومان، والرجال يقومون.

12 -وقوله تعالى: {يجبي إليه ثمرت كل شيء} [57] .

قرأ نافع: {تجبي} بالتاء لتأنيث الثمرات.

وقرأ الباقون بالياء لثلاث علل:

إحداهن: أنه فعل مقدم فشبه بمقام النسوة.

والعلة الثانية أنك قد حجزت بين الاسم والفعل بحاجز.

والعلة الثالثة: إن كان علم التأنيث في الثمرات التاء فإن تأنيثها غير حقيقي.

فإن قيل لك: قد قال الله تعالى: {يجبي إليه ثمرت كل شيء} وقد رأينا بعضًا من الثمرات لا يجبي إليه كفواكه الجبل، وخراسان؟

ففي ذلك جوابان:

أحدهما: أن «كل» بمعنى «بعض» ، كما قال: {يأتيها رزقها رغدًا من كل مكان} أي: من بعض الأمكنة.

وقال آخرون: إن الثمرات تصل إليه من كل مكان، ومن كل قطر من أقطار الأرض ما يشاء، إما يابسا، وإما رطبا، وإما مقددًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت