غير أن ابن كثير لا يمد، ونافع يمد، وحفص عن عاصم وابن عامر بهمزتين وأبو عمرو يستفهم بهما جمعيًا. غير أنه يمد {أئنكم} {أئنكم} وقد ذكرت علة ذلك فيما مضى.
فإن قيل: بم نصب لوطًا؟
فقل: بإضمار فعل، والتقدير: واذكر لوطًا إذ قال لقومه.
وإن قيل: لم صرفت لوطًا، وهو عجمي؟
فقل: لما كان آسمًا على ثلاثة أحرف وأوسطه ساكن خف فصرف لذلك، وكذلك نوح، فأما هو فعربي.
6 -وقوله تعالى: {لننجينه وأهله} [32] و {إنا منجوك} [33] .
قرأ حمزة والكسائي بتخفيف الحرفين كليهما.
وقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم بتشديد الحرفين كليهما.
وقرأ ابن كثير وأبو بكر عن عاصم: {لننجينه} مشددًا و {إنا منجوك} مخففًا، فمن خففها جعلها من أنجي ينجي مثل أقام يقيم، كما تقول: نجا زيد من الغرق، وقام زيد وأنجاه الله، وأقامة، وشاهده: {فأنجينه وأصحب السفينة} [15] و {لئن أنجسنا من هذه} .
ومن شددها جعلها من نجي ينجي، وهو بمعنى أنجي، مثل كرم، وأكرم، ونزل وأنزل. غير أن نجي وكرم أبلغ؛ لأنه مرة بعد مرة؛ ومن خفف واحدًا جمع بين اللغتين؛ أنهما جائزتان.