فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 970

فإن سأل سائل فقال: لم قال الله تعالى: {منجوك وأهلك} بفتح اللام، وقال: {قوا أنفسكم واهليكم نارًا} بكسر اللام. وموضعهما نصب؟

فالجواب في ذلك: أن العرب تقول: رأيت أهلك يريدون جميع القرابات، ومنهم من يقول: رأيت أهلين، فجمع أهلا على أهلين فقوله: {وأهليكم} يريد تعالى: وأهلينكم، فذهبت النون للإضافة والياء علامة الجمع والنصب، واللام كسرت لمجاورة الياء، ومن ذلك الحديث: «إن لله أهلين قيل: من هم؟ قال: أهل القرآن هم أهل الله وخاصته» . من العرب من يجمع أهلا أهلات أنشدني ابن مجاهد:

فهم أهلات حول قيس بن عاصم = إذا أدلجوا بالليل يدعون كوثرا

والصواب: أن تجعل أهلات جمع أهلية.

فإن قيل لك: يجوز أن تقول: أهلون بفتح الهاء كما تقول: أرضون إذ كان الأصل فيه أرضات؟

فالجواب في ذلك قال يبوية: إنما جمعت أرضون على فتح الراء؛ لأن الأصل أرضات. فلما عدل إلى جمع السلامة بالواو والنون تركت الفتحة التي كانت في أرضات؛ لأن ما لا يعقل لا يجمع بالواو وبالنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت