العالمين أي: عالمي زمانهم من النساء، والرجال. ولم يرد الله تعالى أي: فضلتكم على الجماد. وإن كان الله تعالى قد فضل الإنسان على كل ما خلق. على أن القرآن عمران العالم، الملائكة والإنس والجن.
وحدثنا أبو العباس بن عقدة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن نوح، قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الحسين بن محمد قال: حدثنا أمير المؤمنين أبو جعفر المنصور عن أبيه عن جده عن ابن عباس في قوله: {الحمد لله رب العالمين} قال الجن والإنس.
4 -وقوله تعالى: {وكذلك تخرجون} [19]
قرأ حمزة والكسائي: {تخرجون} بفتح التاء. جعلا الفعل لهم؛ لأن الله تعالى إذا أخرجهم خرجوا هم، كما تقول: مات زيد. وإن كان الله أماته، ودخل زيد الجنة، وإن كان الله أدخله، لأن الفعل به فاعل إما بمطاوعة أو حركة.
وقرأ الباقون: {تخرجون} بضم التاء، وفتح الراء على ما لم يسم فاعله، وحجة الأولين قوله تعالى: {يوم يخرجون من الأجداث سراعا} .
5 -وقوله تعالى: {وكذلك نفصل الآيات} [28] .
اتفقوا على النون. وإنما ذكرته لأن عباسا روى عن أبي عمرو (وكذلك يفصل الآيات) ، أي: بينها، وكذلك تفصيل الجمل في الحساب إنما هو التبين والتلخيص، والمفصل سمي لكثرة الفصول فيها بـ «بسم الله الرحمن الرحيم» .